قال الله فيما يتعلق بخِصَال التقوى والبر: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [البقرة:177]، هذه خِصَالٌ نحتاج إلى أن نضعها ضمن أهدافنا التربوية وتربية أجيالنا، وأن يفقهها أجيالنا.
وكذلك في قوله تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133]، ثم ذكر خِصَالهم: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:134].
فالبحث عن خِصَال التقوى -وهي منثورةٌ وواضحةٌ جدًّا في آيات الله وسُنة النبي - أمر مهمٌّ جدًّا، ولا بد أن تكون مُستحضرةً في محاضننا التربوية الأُسرية، والتعليمية، والمجتمعية.
وهذه التقوى قد يحصل فيها تقصيرٌ، فما منا أحدٌ إلا ويُقَصِّر، فأتى التوجيه بقول النبي : وأتبع السيئة الحسنة تَمْحُها، وهذا -سبحان الله!- بيانٌ للواقع المُشكل، وفي نفس الوقت علاجٌ له مباشرةً.
بيانٌ للأول الواجب وهو: اتِّقاء الله . ثم تأكيدٌ على أن الإنسان قد يُقَصِّر، وبيانٌ لحلِّ هذا المُشكلة، وهو من خلال إتْباع السيئة الحسنة حتى تَمْحوها [1]وقفات مع رسالة العلامة ابن سعدي رحمه الله بهجة قلوب الأبرار 6..